الشيخ المنتظري

323

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

مراتب : تعزير الأشراف وهم الدهاقون والقوّاد ، وتعزير أشراف الأشراف وهم العلوية والفقهاء ، وتعزير الأوساط وهم السوقة ، وتعزير الأخسّاء وهم السفلة ; فتعزير أشراف الأشراف بالإعلام المجرّد ، وهو أن يبعث القاضي أمينه إِليه فيقول له : بلغني أنك تفعل كذا وكذا ، وتعزير الأشراف بالإعلام والجرّ إلى باب القاضي والخطاب بالمواجهة ، وتعزير الأوساط الإعلام والجر والحبس ، وتعزير السفلة الإعلام والجرّ والضرب والحبس ، لأن المقصود من التعزير هو الزجر وأحوال الناس في الانزجار على هذه المراتب . " ( 1 ) 10 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " وبالجملة ، فإن التعزير باب واسع يمكن الحاكم أن يقتضي به على كلّ الجرائم التي لم يضع الشارع لها حدّاً أو كفّارة ، على أن يضع العقوبة المناسبة لكل بيئة ولكن جريمة من سجن ، أو ضرب ، أو نفي ، أو توبيخ أو غير ذلك . " ( 2 ) 11 - وفي الفقه الإسلامي وأدلّته : " والتعزير يكون إِما بالضرب ، أو بالحبس ، أو الجلد ، أو النفي ، أو التوبيخ ، أو التغريم المالي ونحو ذلك مما يراه الحاكم رادعاً للشخص بحسب اختلاف حالات الناس حتى القتل سياسة ، كما قرّر فقهاء الحنفية والمالكيّة . والتعزير مفوّض للدولة في كل زمان ومكان ; تضع للقضاة أنظمة يطبّقونها بحسب المصلحة . " ( 3 ) أقول : فيظهر من هؤلاء المصنفين من علماء السنة أن مفهوم التعزير عندهم بحسب الاصطلاح أيضاً يكون أعمّ من الضرب والإيلام ، كما يكون كذلك بحسب اللغة ; فيشمل التوبيخ والهجر ونحوهما فضلا عن مثل النفي والحبس . ولا يبعد ما ذكروه ، وإِنما شاع ذكر الضرب وإِجراؤه خارجاً لكونه أظهر أفراد التعزير وأشدّها

--> 1 - بدائع الصنائع 7 / 64 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 400 . 3 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته 4 / 287 .